الشرطة الإدارية الجماعية للدار البيضاء.. حصيلة مشرفة

بحلول يوم 4 يوليوز الجاري يكون قد مر عام كامل على تعميم عمل وحدة الشرطة الإدارية الجماعية بالدار البيضاء وبداية العمل الرسمي للوحدة بكامل تراب العاصمة الاقتصادية للمملكة بمقاطعاتها الستة عشر. عام من الإنجازات والتدخلات في الميدان أسفر عن حصيلة مشرفة، منفتحة على طموح إلى المساهمة في الارتقاء وتحسين إطار عيش المواطن البيضاوي.

وتعمل الشرطة الإدارية الجماعية بالدار البيضاء تحت الإشراف المباشر لرئاسة جماعة الدار البيضاء، وبمواكبة من طرف شركة التنمية المحلية “الدار البيضاء للخدمات” التي تم انتدابها من طرف المجلس الجماعي للقيام بمهام المواكبة والمساعدة التقنية والقانونية والدعم اللوجستيكي.

وقد عملت جماعة الدار البيضاء على إرساء متدرج للشرطة الإدارية الجماعية مجاليا وموضوعاتيا، وذلك تنزيلا لبرنامج عمل جماعة الدار البيضاء وخاصة المحور الاستراتيجي الأول المتعلق بالتنمية المستدامة وجودة العيش.

 ويهدف عمل الشرطة الإدارية الجماعية إلى الارتقاء بالخدمات الموجهة للمواطنين خصوصاً في مجال حفظ الصحة والسلامة العمومية والنظافة، وكذا تنظيم استغلال الملك العام الجماعي والمساهمة في تنظيم مجال التعمير ومعالجة شكايات المواطنين، لتشمل تدريجيا مجالات أخرى.

 ولتحقيق هذه الأهداف تم انتداب شركة “الدار البيضاء للخدمات” لتقوم، لفائدة جماعة الدار البيضاء، بدراسة لإنجاز مهمة الاستشارة والمواكبة والمساعدة التقنية والقانونية خلال مختلف مراحل إرساء مصالح الشرطة الإدارية الجماعية على مستوى مدينة الدار البيضاء، تماشيا مع مقتضيات القانون التنظيمي 14-113 المتعلق بالجماعات.

 وتم إنشاء وحدة الشرطة الإدارية الجماعية لجماعـة الدار البيضاء من أجل تحقيق أهداف محددة تتمثل في العمل على تنفيذ قرارات رئيس المجلس الجماعي للدار البيضاء في مجالات حفظ الصحة والسلامة العمومية والنظافة، والتعمير واستغلال الملك العام الجماعي، والتحسيس ونشر الوعي بمبادئ وقواعد المواطنة في مجال حفظ الصحة والسلامة العمومية، والسكينة العامة وحماية البيئة، ودعم خلق نظام رقابي جماعي حديث وموحد؛ والمساهمة في تنمية الموارد المالية للجماعة، والحفاظ على النظام العام في حدود الاختصاصات المخولة لرئيس الجماعة.

وبعد نجاح العملية التجريبية للشرطة الإدارية الجماعية بخمس مقاطعات نموذجية (سيدي بليوط – المعاريف – آنفا – سيدي عثمان – مولاي رشيد)، تقرر تعميم الخدمة رسميا على صعيد تراب الجماعة بتاريخ 04 يوليوز 2019، حيث شملت المقاطعات الستة عشر بطاقم إجمالي بلغ 150 مراقبا وإداريا من بينهم طبيب ومهندسين ومتصرفين ممتازين.

 ومن أجل قيامهم بمهامهم في أحسن الظروف، يستفيد المراقبون الجماعيون المحلفون من الوسائل اللوجستيكية اللازمة، قوامها بذلة رسمية موحدة، وبطاقة مهنية، وهواتف محمولة، ولوحات إلكترونية مرتبطة بشبكة الانترنيت للقيام بالمراقبة الذكية، حيث ومن أجل تسهيل عملية المراقبة وتتبع مسار المحاضر المنجزة من قبل الشرطة الإدارية الجماعية، تم اعتماد نظام المراقبة الذكية كأول تجربة وطنية بالمغرب في مجال رقمنة أنشطة المراقبة الجماعية.

ويعتمد هذا النظام على منصة رقمية بتطبيقين على الويب وعلى المحمول لتدوين جميع المعطيات الخاصة بالمراقبة بالنظام، مما يمكن الوحدة من تتبع كل العمليات في الزمان والمكان، ومن إحداث قاعدة بيانات، والحصول على جميع الاحصائيات الضرورية لتقييم العمل الميداني للمراقبين، وكذلك من ضبط وتخطيط العمليات وإرساء نظام للتفتيش الداخلي.

 وقد أسفرت تدخلات الشرطة الإدارية الجماعية للدار البيضاء عن حصيلة مهمة شملت المجالات الثلاث لتدخلاتها.

 ففي مجال حفظ الصحة والسلامة العمومية والنظافة والبيئة، في الجانب المتعلق بالمراقبة الصحية للمحلات التجارية والحرفية، وخلال هذه المدة قامت وحدة الشرطة الإدارية الجماعية بما مجموعه 20249 زيارة أسفرت عن 8796 عملية تحسيس وتحرير 11453 محضر إثبات مخالفة تم اتخاذ 5965 إنذار على إثرها و194 قرار بالإيقاف المؤقت للنشاط في حق المخالفين.

 وفي الجانب المتعلق بمعاينة محلات الجزارة قامت الشرطة الإدارية الجماعية بمعاينة وزيارة 500 محل للجزارة بتراب جماعة الدار البيضاء للمساهمة في الحد من الذبيحة السرية، حرصا على سلامة وصحة المستهلكين.

 كما قامت بإحصاء 453 سيارة مهملة والمتخلى عنها في مختلف شوارع وأزقة جماعة الدار البيضاء، والتي تشكل مكمنا لانتشار الحشرات والقوارض وتكتل الأزبال من حولها، تم على إثرها مراسلة الجهات المعنية قصد جرها وإيداعها بالمحاجز البلدية.

 وحرصا على نظافة وجمالية مدينة الدار البيضاء، قامت الشرطة الإدارية الجماعية بإحصاء 351 نقطة سوداء ملقاة بها نفايات هامدة بتراب جماعة الدار البيضاء، ويسهر المراقبون بالمعاينة المستمرة في جميع المقاطعات للحد من استفحال تكاثر هذه النفايات

 وفي الجانب المتعلق بمعاينة استغلال الملك العام الجماعي من طرف أصحاب المحلات التجارية والحرفية، فخلال هذه المدة قامت وحدة الشرطة الإدارية الجماعية بما مجموعه 19548 زيارة أسفرت عن 8858 عملية تحسيس وتحرير 10690 محضر إثبات مخالفة واتخذت على إثرها 9784 إنذار و2603 قرار إخلاء في حق المخالفين.

 وعلى إثر الانتشار العشوائي للوحات الإشهارية ” KAKEMONOS ” المثبتة بالأعمدة الكهربائية بجميع الشوارع الرئيسية والأزقة بجماعة الدار البيضاء، ساهمت الشرطة الإدارية الجماعية بمعية السلطة المحلية بإزالة 4 485 لوحة تم إيداعها بمحاجز جماعة الدار البيضاء.

وعلاقة بمطابقة اللوحات الإشهارية مع التراخيص المسلمة، ومن أجل ضبط مدى مطابقة اللوحات الاشهارية المثبتة بكافة شوارع وأزقة جماعة الدار البيضاء، التابعة لشركات الاشهار مع التراخيص المسلمة والخاصة بكل لوحة إشهارية، قامت وحدة الشرطة الإدارية الجماعية بمعاينة وتجميع معطيات 1997 لوحة إشهارية.

 وفي مجال التعمير والبناء وخلال هذه المدة قامت وحدة الشرطة الإدارية الجماعية بالإبلاغ عن 1455 مخالفة تم توجيهها للسلطة المحلية قصد اتخاذ التدابير اللازمة.

وفي ظل الظروف الاستثنائية التي فرضتها جائحة فيروس كورونا المستجد “كوفيد 19” ، وانخراطا من جماعة الدار البيضاء في مجهودات مكافحة الفيروس، تقوم وحدة الشرطة الإدارية الجماعية يوميا بحملات تحسيسية ميدانية، بمعية السلطات المحلية، من أجل توعية سكان المدينة بخطورة فيروس كورونا. وتميزت هذه الدوريات بتركيز أنشطتها لفائدة تجار ومرتفقي الأسواق الجماعية، وسوق الجملة للخضر والفواكه، والمجازر الجماعية، وسوق الدواجن، والأسواق غير المهيكلة، والمحلات التجارية والحرفية وغيرها. وشملت توجيه المرتفقين نحو السبل الصحيحة للوقاية من فيروس “كورونا” المستجد، والطرق الصحيحة للتعقيم والحد من انتشار الفيروس.

وهكذا فإن عمل الشرطة الإدارية الجماعية يرتبط بمجموعة من التدخلات التي تمس المعيش اليومي للساكنة من مناحي متعددة، وخاصة فيما يخص صحة المواطن وسلامته. وبعد مرور سنة تأسيسية لعمل الشرطة الإدارية الجماعية بالدار البيضاء، تطمح الوحدة إلى المساهمة في تحقيق الحكامة الجيدة في أفق الارتقاء وتحسين إطار عيش المواطن البيضاوي والسهر على احترام القوانين والقرارات التنظيمية في هذا المجال.